الحكومة البريطانية توضح.. إرشادات جديدة حول تعرض الأطفال دون 5 سنوات للشاشات

تتهيأ الحكومة البريطانية لطرح أولى إرشاداتها الرسمية الموجهة للآباء فيما يدور حول تعرض الأطفال دون 5 سنوات للشاشات، وقد تقرر الإعلان عنها في شهر أبريل القادم، ذلك في خطوة فعالة جاءت بعد ما تزايدت المخاوف من التأثير السلبي للاستعمال المفرط للشاشات على تطور المهارات اللغوية عند الصغار، وتهدف هذه الإرشادات إلى توجيه الآباء نحو استخدام أكثر أمانًا للتكنولوجيا من خلال تحديد الوقت المناسب أمام الشاشات، وأنواع المحتوى المسموح بها.
تعرض الأطفال دون 5 سنوات للشاشات
ووفقًا لما نقلته صحيفة الغارديان تعتمد هذه الخطوة على أبحاث قد كلفتها بها الحكومة، والتي أكدت أن الأطفال بعمر السنتين ممن يمضون ما يصل إلى 5 ساعات بشكل يومي أمام الشاشات بأنواعها تكون لديهم حصيلة لغوية أقل كثيرًا بالمقارنة مع أقرانهم الذين لا يتخطى متوسط استعمالهم ما يقرب من 44 دقيقة بصورة يومية.

وعلى الرغم من أن الشاشات صارت شبه أمر واقع في حياة الطفل منذ عمر مبكرة للغاية توضح السلطات أن الهدف من الإرشادات الجديدة ليس فرض حجب شديد بل هو تقديم تعليمات عملية تستطيع الأسر تطبيقها بسهولة في حياتها اليومية وفق تقرير نشره موقع “phonearena”.
ماذا تعني المشاهدة السلبية؟
لقد أشارت التوصيات المنتظرة بصورة أساسية على ما يطلق عليه الاستخدام السلبي، أي عندما يشاهد الأطفال المحتوى من دون تفاعل إيجابي أو مشاركة فعالة من قبل الأهل، وتدل الدراسات على أن التقدم اللغوي يكون أسرع في حالة مرافقة التعلم التفاعل المباشر، على سبيل المثال (الحوار البناء، الإشارة، التكرار).
ومن المنتظر أن تحتوي التعليمات نصائح بسيطة الهدف منها هو الحد من استخدام الشاشات على كبديل عن الأنشطة الضرورية الأخرى كاللعب والتحدث والقراءة، مع مراعاة وجهة نظر الآباء وروتين الأسرة اليومي بدلًا من فرض قواعد صارمة يكون من الصعب المواظبة عليها.
معدلات استخدام الشاشات بالأرقام
توضح المعلومات أن عادات استعمال الشاشات تتكون في وقت مبكر للغاية، حيث وصل متوسط الاستخدام اليومي ما يقرب من 29 دقيقة في عمر 9 أشهر قبل أن يزيد إلى نحو 127 دقيقة بشكل يومي عند بلوغ الطفل سنتين، كما أن 98% من الأطفال في هذا العمر يشاهدون التلفزيون أو الفيديوهات الرقمية بشكل يومي.
وتتخطى هذه المعدلات توصيات منظمة الصحة العالمية التي توصي بعدم زيادة الوقت المخصص للشاشة للطفل بين عامين و4 أعوام عن ساعة واحدة بشكل يومي، وقد أوضحت الدراسة أن 19% من الأطفال بعمر العامين يمارسون ألعاب الفيديو لكي ترتفع مدة الاستعمال الإجمالية بالدمج بين المشاهدة والألعاب بحيث تبلغ نحو 140 دقيقة بشكل يومي
وأكدت النتائج أن الأطفال الأكثر استعمالًا للشاشات لديهم حصيلة لغوية أقل في عدد الكلمات، حيث يمتلكون ما يقرب من 34 كلمة، ذلك بالمقارنة مع الأطفال الأقل استعمالًا.
دور الآباء تجاه الشاشات وتأثيرها على الطفل
يوصي الخبراء قبل طرح الإرشادات الرسمية ينصح الخبراء بمحاولة أخيرة لتبديل وقت الشاشة إلى نشاط مشترك حتى لا يكون الحل الوحيد دومًا لدى الطفل في القضية وقت فراغه، فمجالسة الطفل والتحدث معه فيما يدور حول ما تتم مشاهدته والقيام بطرح الأسئلة من الممكن أن يخفض كثيرًا من تأثيرها السلبي ويكون داعم لتطور لغة الطفل وقدرته على التفاعل.

وتدل التوقعات إلى أن التعليمات النهائية قد تتضمن أيضًا عناصر تخص الحماية الرقمية ومبادئ الوعي الرقمي، لكي توافق واقع الطفل في عصر الشاشات، وفي الوقت الذي ينتظر فيه الآباء إصدار التوصيات في شهر أبريل يظل تخفيض معدلات المشاهدة السلبية ورفع مستويات التفاعل اليومي من الخطوات البسيطة التي يمكنها إحداث فرق حقيقي في التطوراللغوي والسلوكي للطفل.





