لن تنافس السعودية | خبير طاقة يكشف تأثير النفط الفنزويلي على الإنتاج السعودي في النفط
ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليثير الجدل بتصريحاته الأخيرة بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حيث أشار إن البلاد ستخضع تحت إدارة الولايات المتحدة الأمريكية لحين تشكيل حكومة جديدة.
وقال ترامب في تصريح مثير بالأمس ليكشف إن القيادة المؤقتة في فنزويلا ستقوم بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل من خام النفط عالي الجودة الخاضع للعقوبات لأمريكا، وأشار إن هذا النفط سيتم بيع بالسعر السائد في الأسواق على أن توضع عائداته تحت إشراف ترامب المباشر ليضمن استخدامها في مصلحة شعب فنزويلا وأمريكا، وهو الأمر الذي أثار قلق بين خبراء النفط من حجم التأثير على الإنتاج السعودي في النفط.
خبير طاقة يكشف تأثير النفط الفنزويلي على الإنتاج السعودي في النفط
حيث في الساعات الأخيرة أثارت عودة النفط الفنزويلي بكميات كبيرة إلى الأسواق العالمية هاجس في أذهاب المراقبين والمختصين في السعودية وظهر الخبير المتخصص في الطاقة السيد نايف الددني ليكشف إنه يرجح أن يعود الإنتاج الفنزويلي إلى معدلاته المسجلة في نهاية تسعينات القرن الماضي البالغة 3.5 مليون برميل يوميا خير غير محتمل في الوقت الحالي في ظل التوترات الجيوسياسية.
وعن إمكانية منافسة المملكة في الإنتاج النفطي قال: ” أن فنزويلا بحاجة إلى 10 سنوات واستثمارات في البنية التحتية النفطية تصل إلى 100 مليار دولار، للدخول كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة، واستعادة معدلات الإنتاج الطبيعية، رغم أن شركة النفط الفنزويلي قدرتها بنحو 40 مليار دولار”.
كما نوه وأشار إلى احتياطات النفط الفنزويلي وهي التي تعد غير مجدية اقتصاديًا مع متوسط الأسعار الحالية أو 80 دولار، عازيًا ذلك إلى التكلفة المرتفعة لإنتاج برميل النفط وأكد إنه من غير المتوقع أن يعود بين يوم وليلة إلى المعدلات الطبيعية وأن يغرق الأسواق العالمية خاصًة وإن الإنتاج الحالي لا يتجاوز الـ 800 ألف برميل.
وأضاف وقال: ” إن النفط الفنزويلي لا ينافس الخام السعودي لأنه ثقيل ويحتاج إلى عملاء ومعامل تكرير محددين، مقارنة بالنفط العربي الخفيف”.
وقد كشفت وكالة معلومات الطاقة العالمية إن احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا هي احتياطيات نفط خام ثقيل في “حزام أورينوكو” النفطي وسط البلاد وهو ما يجعل انتاجه مكلفًا إلى حد ما.
وقد أضاف الدندني في حديثه وقال: ” أن أمريكا أيضا ليست بحاجة إلى نفط الشرق الأوسط حاليا أو في وقت سابق، لأنها المنتج الأكبر عالميا بمعدلات تصل يوميا إلى 13.8 مليون برميل”.
انخفاض أسعار النفط في الفترة الأخيرة
يذكر إن في عام 2025م سجلت أسعار النفط تراجع وانخفاض بشكل حاد لتسجل أكبر تراجع سنوي منذ 2020، مع هبوط خام برنت بنسبة 19% ليغلق العام عند حوالي 61 دولارا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 20% إلى 57 دولارا، فيما تحوم الأسعار حاليا حول المستويات نفسها.
مكانة فنزويلا في إنتاج النفط
يذكر إن فنزويلا كانت العضو المؤسس في منظمة أوبك بجانب المملكة العربية السعودية والعراق والكويت وإيران حيث كانت تنتج حوالي 3.5 مليون برميل يومياً في السبعينيات حتى التسعينات، وهو ما مثل آنذاك أكثر من 7% من الإنتاج العالمي.

وانخفض الإنتاج إلى أقل من مليوني برميل في اليوم الواحد في العشر سنوات الأخيرة كما بلغ متوسطه دون مليون برميل يوميًا في العام الماضي أي قرابة 1% من الإنتاج العالمي.





