محطة فارقة في العلاقات الثنائية.. مصر وجيبوتي في طريقهما لشراكة استراتيجية عبر زيارة كامل الوزير لجيبوتي
تأتي زيارة كامل الوزير لجيبوتي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك شارك الفريق، ذلك في إطار حرص الدولة المصرية على تعميق علاقاتها مع دول القارة الأفريقية، وذلك من خلال فعاليات الاجتماع الموسع لمجلس الأعمال المصري الجيبوتي في ختام زيارته الرسمية إلى جمهورية جيبوتي الشقيقة، والتي جاءت تأكيدًا على قوة العلاقات الثنائية وامتدادها إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية المستدامة.
زيارة كامل الوزير لجيبوتي
لقد عقد الاجتماع بحضور نخبة من كبار المسئولين وصناع القرار في البلدين، من بينهم يوسف موسى دواله المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية ورئيس غرفة تجارة جيبوتي، وحسن حمد إبراهيم وزير البنية التحتية والتجهيزات، والياس موسى دواله وزير الاقتصاد والمالية والصناعة، والدكتور يونس علي جيدي وزير الطاقة والموارد الطبيعية، ومحمد ورسمه ديريه وزير التجارة والسياحة، وأبو بكر حدي رئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة الجيبوتية.

وقد شارك أيضًا السفير أحمد علي بري سفير جمهورية جيبوتي بالقاهرة، والسفير عبد الرحمن رأفت سفير مصر في جيبوتي، هذا إلى جانب أعضاء الجانب الجيبوتي في مجلس الأعمال المشترك، وممثلي الشركات المتخصصة في مجال النقل البحري، بشكل يعكس جدية التوجه نحو تفعيل التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
إشادة بالاستقبال ومتابعة لمخرجات الزيارة الرئاسية التاريخية
لقد جاءت زيارة كامل الوزير لجيبوتي في إطار حرص القيادة السياسية المصرية على متابعة تنفيذ مخرجات الزيارة الرئاسية التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية إلى جمهورية جيبوتي في أبريل 2025، والتي مثلت محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، وجاءت تتويجًا للتوجه المصري نحو تعزيز التعاون مع جيبوتي على مدار السنوات الماضية.
علاقات رئاسية راسخة تدعم التعاون المشترك
أوضح الوزير أن العلاقات المصرية الجيبوتية شهدت زخم كبير بفضل الزيارات الرئاسية المتبادلة، وفي مقدمتها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي عام 2021، والتي كانت الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين، ثم زيارة شقيقه الرئيس إسماعيل عمر جيله إلى مصر عام 2022، والتي ساهمت في تعزيز أطر التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.
وأكد أن تلك اللقاءات الرئاسية شددت على أهمية تعميق أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق المصالح المشتركة، ويساهم في دعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين، وتحويل الرؤى المشتركة إلى مشروعات وفرص حقيقية على أرض الواقع.
جيبوتي ركيزة أساسية في القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر
لقد أشار الفريق كامل الوزير إلى أن الدولة المصرية تولي أهمية خاصة لتعظيم دورها المحوري في منطقة القرن الأفريقي، والتي تمثل جيبوتي إحدى أهم ركائزها الأساسية، نظرًا لموقعها الجغرافي الفريد، ودورها المحوري في تأمين البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية.
وأوضح أن زيارة الرئيس السيسي الأخيرة إلى جيبوتي، والمباحثات التي أجراها مع شقيقه الرئيس الجيبوتي، شهدت تناول شامل لكافة مجالات التعاون القائمة، إلى جانب تحديد مجالات جديدة مستهدف تعزيزها أو تدشينها خلال المرحلة المقبلة.
قطاعات أولوية لشراكة تنموية شاملة
أسفرت تلك المباحثات عن مخرجات واضحة تضمنت توجيهات وتكليفات محددة عبر مختلف المحاور، بجانب التركيز على القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الموانئ والمناطق الحرة، وقطاع الطاقة، والبنية الأساسية والنقل، والمجالين الاقتصادي والتجاري، والصيد البحري، فضلًا عن مجالات الصحة والرياضة والثقافة.
وأكد الوزير أن هذا التنوع يعكس رؤية متكاملة للتعاون لا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط، وإنما تمتد إلى بناء شراكة استراتيجية تنموية شاملة ومستدامة بين البلدين الشقيقين.
زيارة رفيعة المستوى لتعزيز التنفيذ العملي
زيارة كامل الوزير لجيبوتي هي أول زيارة رفيعة المستوى تتم بعد الزيارة الرئاسية الأخيرة، وتكتسب أهمية خاصة لكونها تأتي بمرافقة عدد من كبار الشركات المصرية العاملة في مجالي البنية التحتية والنقل، بشكل يتيح مناقشة كافة ملفات التعاون ذات الأولوية، ودعم ركائز التعاون في المرحلة الراهنة، وخدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة.
وقد لفت الوزير إلى أن مشاركة الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي مع جيبوتي، والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الأكاديمية في مجالات التدريب وبناء القدرات.
رؤية مصر 2030 وتطوير شامل للبنية التحتية
أكد الفريق كامل الوزير أن مصر خطت خلال السنوات الأخيرة خطوات واسعة في إطار برامج إصلاح شاملة، تستند إلى رؤية مصر 2030، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية من خلال إنشاء شبكة طرق ومحاور حديثة، وتطوير الموانئ البحرية، وإنشاء موانئ جديدة وربطها بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والمناطق الصناعية، بالشكل الذي يساهم في تيسير حركة التصدير والاستيراد.




