دراسات حديثة: الألعاب الإستراتيجية وألعاب الأكشن تعيد تشكيل قدرات الدماغ وتتفوق معرفيًا
كشفت دراسات حديثة أن بعض أنواع ألعاب الفيديو باتت تلعب دور يتجاوز حدود الترفيه لتصبح أداة فعالة في تنشيط الدماغ وتحسين القدرات الذهنية خاصة الألعاب الإستراتيجية وألعاب الأكشن السريعة التي أثبتت تفوقها معرفيًا مقارنة بأنواع أخرى من الألعاب.
وجاءت هذه النتائج ضمن تقرير تقني نشره موقع «تيك سبوت» استعرض خلاله أبحاث أكاديمية متعددة تناولت تأثير ألعاب الفيديو على الوظائف الدماغية مشير إلى أن طبيعة التحديات داخل هذه الألعاب تسهم بشكل مباشر في تطوير مهارات التفكير والتحليل.
تحديات ذهنية تحفز العقل
أوضحت الدراسات أن الألعاب الإستراتيجية وألعاب الأكشن تفرض على اللاعبين التعامل مع مواقف معقدة وسريعة التغير ما يتطلب اتخاذ قرارات فورية والتخطيط المسبق، والقدرة على التكيف مع سيناريوهات غير متوقعة.
هذه العوامل تجعل الدماغ في حالة نشاط مستمر، على عكس بعض الألعاب البسيطة التي تعتمد على التكرار ولا تقدم تحفيز معرفي كافي.
رأي الخبراء: التعقيد هو كلمة السر
يرى آرون سيتز أستاذ علم النفس بجامعة نورث إيسترن أن القيمة الحقيقية لألعاب الفيديو تكمن في تعقيدها وليس في كونها مجرد ألعاب ذهنية مصممة لأداء مهام محدودة.
وأكد أن البيئات التفاعلية الغنية داخل الألعاب الحديثة تدفع اللاعبين لاستخدام عدة مهارات عقلية في وقت واحد ما ينعكس إيجابي على كفاءة الدماغ.

ويتفق معه كل من شون غرين وكارلوس كورونيل اللذين شددا على أن سرعة إيقاع اللعبة وهيكلها التفاعلي عاملان أساسيان في تحقيق الفائدة المعرفية خصوصا في ألعاب الإستراتيجية والحركة.
نتائج علمية لافتة
وأظهرت دراسة نشرتها مجلة «نيورو إيميج» أن لاعبي StarCraft 2 يتمتعون بقدرة أعلى على معالجة المعلومات وتركيز بصري أفضل.
بينما كشفت دراسة أخرى في مجلة «نيتشر» أن أدمغة اللاعبين تبدو أصغر عمر بنحو أربع سنوات مقارنة بغير اللاعبين، في دلالة واضحة على دور الألعاب في الحفاظ على الصحة الذهنية.
الاعتدال أساس الاستفادة
أكد الباحثون أن تحقيق الفائدة القصوى يتطلب الاعتدال في فترات اللعب مع الاكتفاء بجلسات تتراوح بين 30 و60 دقيقة إلى جانب تنويع الألعاب والموازنة بينها وبين الأنشطة اليومية الأخرى لضمان تأثير إيجابي ومستدام على القدرات العقلية دون أضرار محتملة.





