مصر ترفع مستوى التأهب الصحي لمنع دخول فيروس ماربورغ وتفرض إجراءات استثنائية في المطارات والموانئ
اتخذت وزارة الصحة والسكان في مصر خطوات استباقية مشددة بهدف حماية البلاد من خطر انتشار فيروس ماربورغ النزفي، وذلك عقب إعلان تفشي جديد للفيروس في دولة إثيوبيا، وشهدت جميع وحدات الحجر الصحي في المطارات والموانئ والمنافذ البرية حالة طوارئ قصوى، مع توجيهات واضحة بتعزيز الرقابة الصحية على القادمين من المناطق الموبوءة وتحديدًا دولة إثيوبيا بعد أن انتشر المرض بها في محاولة لتجنب انتقال العدوى إلى الداخل المصري.
حالة تأهب قصوى لمنع دخول فيروس ماربورغ
أصدرت وزارة الصحة والسكان تعليمات عاجلة تقضي بضرورة فحص جميع الركاب بنسبة 100% القادمين من إثيوبيا دون استثناء، وذلك للتأكد من عدم وجود أي أعراض مرتبطة بالفيروس، خاصة أعراض مثل ارتفاع شديد في درجة الحرارة وعلامات نزيف غير مبررة وإرهاق وإعياء حاد، وفي حال اكتشاف أي حالة مشتبه بها يتم عزلها فوريا داخل نقاط الحجر الصحي قبل نقلها إلى مستشفيات الحميات أو مراكز الطوارئ البيولوجية المجهزة خصيصا للتعامل مع الأمراض شديدة الخطورة.

ما هو فيروس ماربورغ؟
يعتبر فيروس ماربورغ واحدا من أخطر الفيروسات النزفية المعروفة عالميا وينتمي إلى العائلة نفسها التي تضم فيروس إيبولا، ويتميز هذا الفيروس بمعدل وفيات مرتفع جدا قد يصل إلى 90% في بعض التفشيات، ويعد من أشد الأمراض فتكا إذا لم يتم التعامل معه بطريقة صحيحة وسريعة، وينتقل الفيروس من خلال:
- ملامسة سوائل جسم المصاب.
- التلامس المباشر مع دم أو إفرازات الأشخاص المرضى.
- التعرض لحيوانات مضيفة للفيروس وأبرزها خفافيش الفاكهة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في أكتوبر 2025 عن انتشار جديد في إثيوبيا تجاوز 300 إصابة و80 حالة وفاة، وهو ما دفع العديد من الدول إلى تعزيز الرقابة الصحية، خاصة الدول المجاورة أو التي تستقبل رحلات ترانزيت من أديس أبابا.

إجراءات وقائية موسعة داخل الأراضي المصرية
تضمنت التعليمات الصحية المصرية حزمة من الإجراءات الاحترازية الدقيقة لضمان الحد من أي احتمال لانتقال الفيروس، ومن أبرزها ما يلي:
- تطهير شامل وفوري لغرف العزل والعيادات وصالات السفر والانتظار المرتبطة بالرحلات القادمة من إثيوبيا.
- التعامل مع مخلفات الرحلات القادمة باعتبارها نفايات طبية خطرة وفق البروتوكولات الدولية للسلامة الحيوية.
- إلزام كل مسافر بملء كارت المراقبة الصحية إلكترونيا بما يشمل بيانات الاتصال والإقامة لضمان المتابعة اللاحقة.
- كما وجهت الوزارة مكاتب الصحة في المحافظات بضرورة متابعة القادمين من إثيوبيا لمدة 21 يوم وهي مدة حضانة الفيروس للتأكد من عدم ظهور أي أعراض.
ضوابط جديدة لشركات الطيران وسلطات الجوازات
شملت التعليمات الرسمية أيضا إلزام شركات الطيران بإبلاغ الركاب قبل الصعود إلى الطائرة بضرورة الخضوع لإجراءات الحجر الصحي فور الوصول إلى مصر، وأكدت الوزارة أن المرور على نقاط الفحص الصحي أصبح شرط إلزامي لدخول البلاد، مع توجيه سلطات الجوازات بعدم السماح بدخول أي راكب لا يستوفي هذا الإجراء، وتأتي هذه القرارات في إطار خطة وطنية متكاملة لضمان الأمن الصحي للمواطنين، ومنع دخول الفيروس إلى البلاد عبر المسافرين خاصة أن مصر تعد من الدول التي تعتمد بروتوكولات دقيقة في التعامل مع الأمراض الوبائية.
وتعكس الإجراءات الأخيرة حرص الدولة المصرية على حماية حدودها الصحية وتطبيق أعلى معايير الوقاية في ظل تفشيات فيروس ماربورغ في المنطقة، ومع تعاون الجهات الصحية والحكومية والمنافذ الحدودية تسعى مصر لضمان بيئة آمنة ومنع وصول أي حالة مصابة قد تهدد الصحة العامة.





