مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين يصدر قرارات هامة أبرزها القطار السعودي القطري
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في العاصمة الرياض، حيث ناقش المجلس مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، وأصدر عدد من القرارات التي تعكس توجه المملكة نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، وتسريع وتيرة التنمية الشاملة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين
اطلع مجلس الوزراء على نتائج المباحثات والاتصالات التي أجراها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، والتي ركزت على توسيع مجالات التعاون المشترك وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي، ومواجهة التحديات العالمية بما يخدم المصالح المتبادلة.
وأشاد المجلس بنتائج الاجتماعات الأخيرة لمجالس التنسيق الثنائية وفي مقدمتها الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق السعودي البحريني والاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي القطري، مؤكدا أن هذه اللقاءات تمثل دفعة قوية لتعزيز العلاقات الأخوية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية، خاصة في ظل توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعزز التكامل الخليجي.

مشروع القطار الكهربائي السعودي القطري
أوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء بارك مشروع القطار الكهربائي السريع الرابط بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، مؤكدًا أن المشروع يعد أحد أبرز المشاريع التنموية الاستراتيجية في المنطقة، لما له من دور محوري في دعم حركة التنقل وتنشيط السياحة وتعزيز التكامل الاقتصادي، فضلًا عن كونه ركيزة أساسية في منظومة الربط الخليجي عبر شبكة سكك حديدية حديثة ومتطورة.
واستعرض المجلس مشاركات المملكة في الاجتماعات الإقليمية والدولية، إلى جانب مخرجات الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي أكدت الالتزام الكامل بتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتحقيق التكامل في مختلف المجالات.
وفي السياق ذاته رحب مجلس الوزراء بقرار الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، وأشار إلى الدور الإيجابي لفخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بداية من إعلان القرار خلال زيارته للمملكة، وصولًا إلى توقيع القانون الذي أنهى العمل بـقانون قيصر، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو دعم الاستقرار الإقليمي.
إنجازات داخلية تعزز الريادة السعودية
وأكد المجلس أن السياسة الخارجية للمملكة تواصل التركيز على دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز الحوار بين الثقافات، هذا إلى جانب دعم المنظمات الدولية وتقديم المساعدات الإنسانية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة فاعلة ومسؤولة عالميًا، وعلى الصعيد المحلي، أشار مجلس الوزراء ما حققته الجهات الحكومية من إنجازات نوعية في الاستثمار في الكوادر الوطنية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، مشددا على أهمية مضاعفة الجهود لمواصلة تحقيق المكتسبات الوطنية.
وأشاد المجلس بانضمام كل من الرياض والعلا ورياض الخبراء إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعليم، معتبرا ذلك تأكيدا على التزام المملكة بتوفير فرص تعلم مستدامة، وتعزيز البعد الحضاري والمعرفي بما يدعم الحضور العالمي للمملكة، كما نوه المجلس بحصول المملكة على المرتبة الثانية عالميا في مؤشر الحكومة الرقمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي لعام 2025، في إنجاز غير مسبوق يعكس تكامل البنية الرقمية وجودة الخدمات الحكومية الإلكترونية وسرعة التحول التقني.
وفي مجال التقنية المتقدمة اشار المجلس إلى تحقيق المملكة المرتبة الخامسة عالميا والأولى عربيا في نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، استمرارا لمسيرة الريادة والابتكار، بدعم مباشر من الدولة لهذا القطاع الحيوي بوصفه محرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
قرارات واتفاقيات استراتيجية
واختتم مجلس الوزراء جلسته بإقرار عدد من القرارات المهمة من بينها تفويض عدد من أصحاب السمو والمعالي للتباحث والتوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول ومنظمات دولية في مجالات أمنية وقانونية وثقافية ولوجستية وغذائية ومحاسبية، بالإضافة إلى الموافقة على قواعد ومعايير أسماء المرافق العامة، والقواعد الموحدة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون الخليجي، كما اطلع المجلس على تقارير سنوية لعدد من الوزارات والهيئات الحكومية، ووجه بما يلزم حيالها في إطار الحرص على رفع كفاءة الأداء وتعزيز الحوكمة وتحقيق الاستدامة المؤسسية.





