اقتصاد عالمي

تراجع الأسهم الأمريكية مع بداية ديسمبر .. والهبوط يضغط على وول ستريت وسط تقلبات العملات المشفرة

بدأت بورصة وول ستريت تعاملات الأسبوع الأول من ديسمبر على تراجع ملحوظ متأثرة بالهبوط الحاد في سوق العملات المشفرة، واستمرار موجة التقلبات التي تسيطر على مزاج المستثمرين منذ نهاية الشهر الماضي، وجاء أداء الأسهم الأمريكية ليعكس حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية في الفترة الحالية، خاصة بعد مكاسب قوية تحققت خلال الأسبوع الماضي.

تراجع الأسهم الأمريكية مع بداية ديسمبر

تراجعت المؤشرات الرئيسية في ختام جلسة الإثنين حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5%، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب تراجع أعلى بلغ 0.7%، في حين هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 197 نقطة أو حوالي 0.4%،ويؤكد هذا الهبوط استمرار الضغوط على السوق، خصوصا بعد موجة من جني الأرباح التي طالت العديد من أسهم التكنولوجيا الكبرى.

أسهم التكنولوجيا تتعرض للضغط

شهدت أسهم الشركات التقنية الكبرى تراجع ملحوظ إذ فقدت أسهم برودكوم أكثر من 3% من قيمتها، بينما انخفضت أسهم ميتا وألفابت بما يتجاوز 1% لكل منهما، الأمر الذي يعكس تراجع رغبة المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد طفرة قوية خلال الشهور الماضية، ورغم هذه التراجعات فقد قفز سهم Synopsys بشكل لافت عقب إعلان شركة إنفيديا عن استثمار جديد فيها، ما أعطى دفعة محدودة داخل قطاع التكنولوجيا.

العملات المشفرة تقود موجة الهبوط

لم تكن الأسهم وحدها في اتجاه هابط إذ سجلت عملة البيتكوين انخفاض قوي تجاوز 5%، لتتداول دون مستوى 87 ألف دولار، وهو مستوى حساس يعكس استمرار الضغط البيعي على أكبر العملات الرقمية، وكانت البيتكوين قد هبطت نهاية شهر نوفمبر إلى ما دون 90 ألف دولار للمرة الأولى منذ أبريل الماضي، ومنذ ذلك الحين تكافح للحفاظ على مستوياتها السعرية.

ورغم الهبوط الأخير فإن وول ستريت كانت قد أنهت الأسبوع الماضي بنتائج قوية، حيث صعد مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 3%، فيما ارتفع ناسداك بنحو 5%، لكن الصورة الشهرية كانت أقل، فقد أنهى ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز شهر نوفمبر بمكاسب هامشية بينما خسر ناسداك نحو 1.5% بعد سلسلة من المكاسب استمرت سبعة أشهر متتالية، وخلال إحدى جلسات نوفمبر كان المؤشر التكنولوجي منخفض بنسبة قاربت 8% مقارنة بإغلاق أكتوبر، وذلك وسط مخاوف من المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي.

عوامل موسمية تدعم الصعود في ديسمبر

تشير البيانات التاريخية إلى أن شهر ديسمبر غالبا ما يكون داعم للأسهم الأمريكية، حيث يسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متوسط ارتفاع يتجاوز 1% خلال الشهر، ليأتي في المرتبة الثالثة ضمن أفضل أشهر السنة أداء وفقا لكتاب ألماناك متداول الأسهم الذي يوثق حركة السوق منذ عام 1950.

ترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي

وفي تعليقه على الأوضاع الحالية قال روبرت شاين كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Blanke Schein لإدارة الثروات، إن الأسواق تمر بمرحلة “هضم” للارتفاعات السابقة مؤكدا أن العوامل الداعمة للسوق ما زالت قائمة، كما أضاف شاين أن التوقعات تشير إلى وجود احتمال كبير بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي باتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، ما قد يمنح الأسواق دفعة جديدة نحو الاستقرار وربما الصعود.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى