مرحلة جديدة من النضج| سوق البيع على الخارطة في السعودية يدخل مرحلة جديدة في 2025
في عام 2025 دخل سوق البيع على الخارطة في السعودية مرحلة جديدة من النضج والتنظيم المدعومة بتوسيع المشاريع المرخصة وارتفاع المعروض العقاري، وتؤكد المؤشرات الرسمية وآراء المطورين أن هذا النموذج أصبح أداة رئيسية لتنظيم السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

سوق البيع على الخارطة في السعودية يدخل مرحلة جديدة في 2025
وذلك وحسب ما ذكرته الهيئة العامة للعقار إنه حتى نهاية الربع الثالث من 2025، جرى ترخيص 238 مشروعا للبيع على الخارطة، تضم 80 ألف عقارية، بقيمة تقديرية تجاوزت 100 مليار ريال، وكشفت الهيئة إن مناطق الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية استحوذت على النصيب الأكبر من المشاريع والوحدات، انسجاما مع حجم الطلب ونشاط التطوير العقاري.
كما أشارت تصريحات الهيئة العامة للعقار إن المنتجات السكنية، وفي مقدمتها الشقق ثم الفلل، كانت الأكثر استحواذا، بينما تصدرت المحلات التجارية قائمة المنتجات في القطاع التجاري.
تراجع الإقبال على المشاريع الجديدة
وأكد بعض المطورون العقاريين إن العام الجاري قد مثل مرحلة انتقالية للقطاع، حيث انتقل البيع على الخارطة من النمو المتسارع إلى استقرار مصحوب بنمو انتقائي، مع تزايد وعي المشترين وتركيز الطلب على المشاريع المدروسة والمواقع الحيوية، مقابل تراجع الإقبال على المشاريع المبالغ في تسعيرها.
ومع اقتراب عام 2026 يتوقع المطورون استمرار دور البيع على الخارطة كمحرك رئيسي للسوق مدفوع بعوامل تنظيمية وتمويلية، ومسار نمو مشروط بالجودة والشفافية والملاءمة مع القدرة الشرائية.
نضج سوق العقارات في السعودية
وظهر الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية السيد خالد المبيض وقال: ” إن سوق البيع على الخارطة دخلت مرحلة نضج نسبي بعد سنوات من النمو المتسارع، إذ لم تعد في مرحلة التجربة، بل أصبحت أداة تطوير رئيسية مدعومة بإطار تنظيمي صارم وثقة عالية من المشترين”.
وأَضاف وقال: ” أن السوق شهدت استقرارا ونموا انتقائيا، حيث تركز الطلب على المطورين ذوي السجل الموثوق والمشاريع ذات المواقع الجيدة. وحول المنتجات الأكثر طلبا، أوضح أن المشاريع السكنية متوسطة السعر سجلت طلبا مستقرا، بينما تراجع الإقبال على المشاريع الفاخرة أو تلك ذات التسعير المرتفع قياسا بقيمتها السوقية”.
وأشار إن الرياض تصدرت المناطق من حيث الطلب تلتها جدة والمنطقة الشرقية مع بروز نشاط متزايد في بعض المدن الواعدة كالمدينة المنورة أبها بوتيرة هادئة وأرجع الإقبال على هذا النموذج إلى المزايا التنافسية مثل الأسعار الأقل مقارنة بالوحدات الجاهزة، ومرونة السداد، وتعدد خيارات التصميم.
التوجه للوحدات الاقتصادية والعملية في السعودية
وأشار رئيس مجلس إدارة ركز الدولية السيد عبد المنعم مراد إلى التحول الملحوظ في الثقافة السكنية وزاد الإقبال على الوحدات الأقل مساحة والأكثر عملية لملاءمتها القدرة الشرائية وشدد على إن الاستطاعة يجب أن تكون عنصر أساسي عند تخطيط المشاريع.
وتوقع مراد إن العام القادم 2026م سيشهد نموا إضافيا في الطلب، مدفوعا بمحفزات مثل السماح بتملك الأجانب، ما سيعزز الإقبال على الوحدات السكنية الصغيرة التي تتوافق مع إمكانات المشترين.
بينما ذكر مؤيد العمر المطور العقاري بشركة الدروج العالمية وقال: ” أن بيانات الصفقات وتراخيص المشاريع تشير إلى تركز الطلب في 2025 على الشقق والوحدات ضمن المجتمعات المخططة. وأرجع ذلك إلى برامج رفع نسبة التملك، وتوفر التمويل العقاري، والفارق السعري لمصلحة البيع على الخارطة”.
وحسب التوزيع الجغرافي قال: ” أن منطقة الرياض تصدرت قائمة المناطق الأكثر نشاطا، تليها منطقة مكة المكرمة خاصة مدينة جدة، ثم المنطقة الشرقية، وهي مناطق تستحوذ على الحصة الأكبر من المشاريع مدعومة بالنمو السكاني والحراك الاقتصادي المستمر”.





