رغم تباطؤ النمو..قفزة غير متوقعة في الإنتاج غير النفطي .. ماذا يحدث داخل الشركات السعودية؟
ظهر في بيانات شهر ديسمبر استمرار قوة النشاط الاقتصادي في الشركات غير النفطية بالسعودية مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في مستويات الإنتاج ولكن هذه النتائج قادرة على الحفاظ على النمو بوتيرة أبطأ وسط بيئة اقتصادية تنافسية ومع ارتفاع التكاليف ونكشف المفاجآت غير المتوقعة في القطاع غير النفطي بالمملكة العربية السعودية.
رغم تباطؤ النمو..قفزة غير متوقعة في الإنتاج غير النفطي
تمر الشركات غير النفطية في السعودية بـ فترة من الارتفاع في مستوى الإنتاج ولك بحسب ما أفادت به أرقام ديسمبر 2025 مع احتمالات قوية بزيادة الأعمال الجديدة واستمرار تنفيذ المشروعات الجارية مع ارتفاع الإنفاق الاستثماري، وهذا الأداء الإيجابي يشير إلى قدرة القطاع غير النفطي على الحفاظ على نشاطه رغم كل التحديات الاقتصادية والعالمية.
وقد سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) قراءة أعلى من متوسطه التاريخي طويل الأجل والذى بلغ 56.9 نقطة في إشارة واضحة إلى استمرار النمو، وقد أشارت القراءات التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع النشاط الاقتصادي السعودي، في حين أن القراءات الأقل من ذلك أشارت لحالة انكماش.

تباطؤ في وتيرة الطلبات الجديدة
مع قوة الإنتاج فإن المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة تراجع في ديسمبر إذ سجل 61.8 نقطة بالمقارنة مع 64.6 نقطة في نوفمبر وقد تم اعتبار هذا التباطؤ الأكثر بطءً في إطار 4 أشهر مما يعني أن وتير التوسع مازالت إيجابية ولكنها قد قلت سرعتها.
وقد عبرت الشركات عن تحسن الظروف الاقتصادية بشكل عام ونجاح الحملات التسويقية يدعم نمو الطلب على الصعيد المحلي خصيصًا.
الصادرات تنمو ولكن بوتيرة أضعف
صرح نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض أن الطلب على الصادرات قد سجل ارتفاع هامشي للشهر الخامس على التوالى رغم ذلك فالزيادة الأخيرة هي الأضعف ضمن هذا المسار.
تمت الإشارة إلى أن الطلب الخارجي لا يزال يدعم النشاط الاقتصادي حيث يوصف بعدم الاستقرار مما يشير إلى تفاوت القوة في الأسواق العالمية والتأثر المتغيرات الاقتصادية الدولية.
مرونة الطلب وسط بيئة تنافسية
حرص الغيث على تأكيد أن ظروف الطلب في الوضع الراهن إشارة إلى مرونة الاقتصاد أكثر من تسارعه بالوقت الذي تمر به الشركات بتزايد التنافسية، ويدفع العديد من الشركات إلى التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز القيمة المقدمة للعملاء عوضًا عن الاتكال على التوسع السريع.
استمرار التوظيف وارتفاع الضغوط التضخمية
بالنسبة لسوق العمل فإنه قد واصل نمو توظيف قوته إذ استمرت الشركات غير النفطية في توسيع قواها العاملة لتوفير اليد العاملة لإنتاج والمشروعات القائمة، مما يبني جدار الثقة في النمو على المدى المتوسط.
على صعيد آخر اشتدت الضغوط التضخمية خلال ديسمبر وارتفعت الأسعار لمستلزمات الإنتاج بشكل ملحوظ وهذا أدى لرفع الأسعار نظًرا لزيادة تكاليف الإنتاج، مما أضف تحدى جديد لسلسلة التحديات التي تتعرض لها الشركات والمستهلكين في المستقبل القريب.
بشكل عام، فإن أداء القطاع غير النفطي في السعودية في شهر ديسمبر يشكل مزيج من القوة والمرونة، وهذا مع استمرار النمو مع تباطئ بعض المؤشرات، ويبقى مستقبل القطاع مرهونًا بقدرة الشركات على التعامل مع الضغوط التضخمية والحفاظ على تنافسيتها في سوق يتغير بسرعة جنونية.





