اخبار التكنولوجيا

تحول تاريخي في تقنيات حفظ البيانات وداعا الأقراص الصلبة وأهلا بالحمض النووي الصناعي

قامت شركة Atlas Data Storage الأميركية بالإعلان عن إطلاق Atlas Eon 100 وهي أول خدمة تجارية قابلة للتوسع تعتمد بشكل كلي على الحمض النووي الاصطناعي لفترات طويلة قد تصل إلى الآلاف السنوات، وذلك في إطار التحول الرقمي التاريخي لحفظ البيانات، وسوف نوضح المزيد من التفاصيل عبر بوابة العربي التقنية.

وداعًا للأقراص الصلبة

يعد إطلاق Atlas Eon 100 بمثابة نقلة نوعية وتحول تاريخي والاتجاه إلى استبدال وسائط التخزين المعتادة والتقليدية مثل الأقراص الصلبة، والـ SSD، والأقراص الضوئية، إلى الحمض النووي DNA، يتميز بأنه له قدرة كبيرة على حفظ المعلومات بدرجة كبيرة تفوق الوسائط المعتادة بحوالي 1000 مرة، كما يتم بالدقة والثقة بدرجة 99.99999999999%، وتعتمد هذه التقنية بدرجة كبيرة على تحويل البيانات الثنائية المعتادة 0 و1 إلى شفرة جينية تتكون من عدة أحرف: A وC وG وT، ويتم تحويلها وتخزينها بالحمض النووي الصناعي المجفف، إذ يمكنه البقاء إلى الآلاف السنين مستقرا بدون صيانة أو كهرباء، لكن على الجانب الآخر نجد أن وسائط التخزين التقليدية يتم استبدالها خلال الفترة ما بين 7 حتى 10 سنوات مثل الأشرطة المغناطيسية، كما تتدهور حالة الأقراص الضوئية بسرعة أكبر.

أرشيف لا يشيخ

تساعد تقنية الحمض النووي الصناعي سهولة الحفاظ على الصور والوثائق والفيديوهات، والأعمال الثقافية والفنية، ومفيدة جدًا في في الحفاظ على البيانات الحكومية أو المجالات البحثية وتتسم بالثقة العالية، ويتم ذلك في مساحة صغيرة للغاية، ومن أبرز هذه الاستخدامات:
حفظ التراث الثقافي والحفاظ على المستندات والملفات القانونية.
سهولة أرشفة المخطوطات والعائلات.
تساعد على تأمين اللغات المهددة بالاختفاء.
إمكانية رقمنة القطع الأثرية.
سهولة الحفاظ على مجموعات المتاحف والجامعات.

مؤسس الشركة: عشر سنوات من الابتكار

أعلن مؤسس الشركة بيل بانياي أن تقنية الحمض النووي الصناعي يعد نتيجة دراسة متعمقة استمرت لمدة عقد كامل من البحث المكثف والعمل الجاد، كما أكد بأن هذه هي الشركة الوحيدة في العالم التي يمكنها من تخزين الحمض النووي على نطاق تجاري واسع.

تخزين مستدام في مواجهة انفجار البيانات

تشهد هذه الفترة انطلاق سريع للغاية في حجم البيانات، ويعاني الكثير في كافة أنحاء العالم من تقنيات التخزين التقليدية خاصة لأنها تعاني من العمر القصير وتقنيات محدودة، ويعد ظهور تقنية الحمض النووي الاصطناعي بمثابة قارب النجاة في ظل مشكلات حفظ البيانات، إذ تعد تقنية الحمض النووي بديل مميز للغاية، يتميز بالنظافة البيئية والسعة العالية والتمديد لعدة سنوات طويلة، مع إمكانية النقل والنسخ بكل سهولة، لذا تعمل الشركة بشكل جدي على طرح العديد من المنتجات في السلسلة، بسعات عالية قد تصل إلى مستوى التيرابايت داخل أنظمة وحدات الحمض النووي، وهكذا ينتقل العالم إلى عصر ما يسمى الذاكرة الخالدة، إذ تصبح عمر البيانات أكبر من عمر التقنية والإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى