الهيئة القومية لسلامة الغذاء تتولى الرقابة الكاملة على الأغذية في السوق المصري بدءًا من 2026
في خطوة تاريخية تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو تعزيز منظومة الرقابة الغذائية، أعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن توليها بشكل رسمي كامل مسؤوليات الرقابة على سلامة الأغذية المتداولة في السوق المحلي اعتبارًا من الأول من يناير 2026 ويأتي هذا القرار تنفيذًا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 2017 ضمن خطة الدولة لتوحيد جهة الرقابة المختصة بسلامة الغذاء، بما يسهم في رفع مستوى الحماية الصحية للمستهلكين وضمان تحقيق أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية على مستوى الجمهورية.
هذا التحول المؤسسي يعد نقلة في مجال الرقابة الغذائية حيث يهدف إلى تعزيز كفاءة المنظومة، وتوحيد الإجراءات وتطوير آليات الفحص والمتابعة بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما يضمن للمواطن المصري غذاءً آمن وصحي يواكب تطلعات التنمية المستدامة.
سلامة الغذاء تتولى الرقابة الكاملة على الأغذية
وأكدت الهيئة أن توليها هذه المهام يندرج ضمن جهود تعزيز منظومة الرقابة المؤسسية على الغذاء في مصر، من خلال تطبيق سياسات رقابية موحدة وتفعيل آليات التفتيش والمتابعة وضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية والمعايير المعتمدة في جميع مراحل تداول الغذاء، بدءًا من الإنتاج وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي.

«الهوبي»: تنسيق كامل مع وزارة الصحة لضمان انتقال سلس
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور طارق الهوبي رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن عملية انتقال الاختصاصات تمت بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة والسكان، بما يضمن عدم حدوث أي فجوات رقابية أو تأثير سلبي على منظومة المتابعة الحالية وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الحفاظ على استمرارية الرقابة وحماية صحة المواطنين، مع تعزيز كفاءة الأداء الرقابي وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية.
وتعد هذه الخطوة تحول استراتيجي في ملف سلامة الغذاء بمصر حيث تعكس توجه الدولة نحو إرساء منظومة رقابية شاملة وفعالة، تدعم ثقة المستهلك في المنتجات الغذائية وتساهم في تحسين جودة الغذاء المتداول في الأسواق المحلية، بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
نقطة تحول استراتيجية لضبط السوق الغذائي وتعزيز ثقة المستهلك
وصفت الهيئة القومية لسلامة الغذاء توليها الكامل لاختصاصات الرقابة على الأغذية بأنه نقطة تحول استراتيجية في ضبط السوق المحلي وتنظيم تداول المنتجات الغذائية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار الرقابة الغذائية بمصر وأوضح بيان رسمي صادر عن الهيئة أن توحيد جهة الرقابة يسهم بشكل مباشر في رفع معدلات الالتزام باشتراطات سلامة الغذاء، وضمان تطبيق القواعد المنظمة على جميع المنشآت الغذائية دون استثناء، بما يحقق أعلى مستويات الحماية الصحية للمستهلكين.

وأكدت الهيئة في تصريحاتها أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الامتثال الكامل لمعايير هيئة سلامة الغذاء، بما يضمن سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق، ويسهم في ترسيخ ثقة المستهلك في جودة الغذاء المعروض، كما شددت على أن المنظومة الجديدة للرقابة تتوافق مع أعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة، بما يعكس التزام الدولة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال الحيوي.
حملات رقابية وتعاون مؤسسي مستمر
وخلال الحملات الرقابية، جددت الهيئة التزامها الكامل بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية، لضمان تنفيذ رقابة فعالة وشاملة على الأسواق وحماية صحة المواطنين من أي مخاطر محتملة وأكدت أن العمل المشترك بين المؤسسات المختلفة يمثل حجر الأساس لنجاح منظومة سلامة الغذاء وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، أعربت الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن خالص تقديرها للدور التاريخي والمتميز الذي قامت به وزارة الصحة والسكان في ملف الرقابة على الغذاء على مدار السنوات الماضية مشيرة إلى أن هذا الدور أسهم في إرساء قاعدة قوية من الخبرات والتجارب، شكلت نقطة انطلاق حقيقية للهيئة في تحمل مسؤولياتها الجديدة ومواصلة تطوير منظومة سلامة الغذاء بما يخدم صحة المواطن المصري ويصون حقه في غذاء آمن.





