“المعاشات تقلب موازين قانون الإيجار القديم” وبرلماني يطالب الحكومة بتطبيق مقترح لإنقاذ الموقف
على ما يبدو أن قانون الإيجار القديم وتعديلاته لن يصلوا إلى نقطة اتفاق بالإجماع، سواءً على الصعيد التشريعي أو حتى الرأي العام في الشارع المصري، وذلك بسبب اندلاع شرارة بعض الأزمات المرتبطة بملفات التعديل المطروحة، والتي يتبين أنها لا تتسم بوضوح وستضع المواطنين أمام عراقيل مالية عديدة، ومن هذا المنطلق نشارك أبرز ما شهده مجلس النواب في جلسة اليوم الأربعاء بعدما طرح أحد البرلمانيين استفسارات هامة حول أصحاب المعاشات.
أزمة أصحاب المعاشات مع تعديل قانون الإيجار القديم
انطلقت اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 جلسة مجلس النواب في جمهورية مصر العربية، والتي شهدت مناقشات عدة ملفات كان على رأسها ملف تعديل قانون الإيجار القديم، الذي يثير حالة من الجدل والقلق الكبيرين بين جموع الشعب من الفئات المنتفعة أو المتضررة من هذا القانون.
ومن باقة الجوانب التي تمت الإشارة إليها بواسطة أحد النواب وهو “إيهاب منصور” هو أن الصورة لا تزال غير واضحة لجميع المواطنين حيال تعديلات القانون، وبالأخص فيما يتعلق بالماديات والأساس الذي عليه سيتم تحديد القيمة الإيجارية فيما بعد.
ليطرح مثالًا قويًا على أصحاب المعاشات متساءلًا بشكلٍ صريح “لو المواطن معاشه 4 آلاف جنيه، هيدفع إيجار كام؟ وهل الإيجار هيكون بنسبة من المعاش؟ وهل الوحدة في مكان قريب ولا بعيد يضطر يصرف أضعافها مواصلات؟”.

مقترح تقسيم القيمة الإيجارية على شرائح
استكمل النائب المهندس “إيهاب منصور” حديثه حول ملف أزمة القيمة الإيجارية في تعديلات قانون الإيجار القديم، موجهًا مقترحًا ضروريًا إلى الحكومة وأصحاب التشريعات، والذي أفاد بأهمية عمل تقسيمات أو شرائح أو فئات، لكلٍ منها قيمة إيجارية ثابتة.
تلك الشرائح هي ما أوضح أنها يجب أن تكون على أساس الراتب أو الدخل الشهري للمستفيد من الوحدة السكنية بقانون الإيجار القديم، فمثلًا محدودي الدخل في فئة، متوسطي الدخل في فئة أخرى، وأصحاب المعاشات في فئة غيرهما وهكذا.
ليتابع مؤكدًا أن بهذا الشكل يتم ضمان الحصول على القيمة الإيجارية المناسبة لدخل المواطن دون إفراط أو تفريط، خاصةً وأن هناك الكثير من المستأجرين القادرين على سداد الإيجار؛ إلا أن المؤجرين لا يتمكنون من تحصيل الإيجارات منهم، وهذا ما يعتبر ظلمًا واضحًا.
هذا بجانب استفادة المواطن من حيث تحديد تفاصيل الوضع القانوني والمالي للمرحلة المقبلة، بما يمكنه من ضبط وضعه الخاص الذي على أساسه سيتخذ القرار الحاسم المناسب.
إدراج القيمة الإيجارية ضمن برامج الدعم الحكومية
من باقة المقترحات القوية التي أطلقها النائب في تلك الجلسة، هي أن الدولة ومؤسساتها يمكنها تقديم الدعم اللازم إلى بعض فئات الشعب؛ وذلك برفع القيمة الإيجارية بعد تعديل قانون الإيجار القديم من عليهم لتتحملها هي.
وكشف عن كيفية إجراء هذا المقترح؛ وهي بإدراج القيمة الإيجارية للوحدة السكنية التابعة لهذا القانون ضمن مبادرات الدولة مثل؛ برنامج تكافل وكرامة، أو نظام المعاشات.
مؤكدًا أن هذا المقترح بنسبة كبيرة سيضمن في ذات الوقت الحدّ من أي صراعات أو نزاعات أو مواجهات صادمة، قد تحدث بين كلٍ من مالك الوحدة السكنية والمستأجر من تلك الفئات.
لأن المستفيدين من قانون الإيجار القديم في محافظات جمهورية مصر العربية ينتمون إلى فئات وشرائح مختلفة؛ فإن هذا ما يجعل من الصعب وضع تعديلات صارمة غير مرنة، بسبب عدم مناسباتها للجميع، وهذا ما تدور حوله المناقشات وطرح الآراء في مجلس النواب ومجلس الشيوخ من أجل الوصول إلى نقطة اتفاق تُرضي كافة الأطراف.





