اخبار العالم

المركزي السعودي يكشف أهمية رقمنة المدفوعات في تعزيز مكانة المملكة ماليًا

يقود حاليًا البنك المركزي السعودي “ساما” حراك تنظيمي وتقني واسع النطاق لإعادة رسم خريطة المدفوعات الرقمية في المملكة العربية السعودية، مع التجاوز المفهوم التقليدي للصيرفة لبناء مركز مالي عالمي.

بجانب فتح القطاع أمام الاستثمار الأجنبي المنظم وترخيص مزيد من تطبيقات الدفع الإلكتروني العالمية، وذلك في إطار توجه أشمل لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة السعودية مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً.

المركزي السعودي يكشف أهمية رقمنة المدفوعات في تعزيز مكانة المملكة ماليًا

ويأتي هذا الحراك من خلال تحديث الأطر التنظيمية وتمكين شركة المدفوعات والمحافظ الإلكترونية وشراكات الصرافة ذات الملكية الأجنبية مع توسيع قول المحافظ والتطبيقات الدولية على نقاط البيع والتجارة الإلكترونية وهو ما يوسع خيارات الدفع أمام الأفراد والزوار والمستثمرين، ويرفع كفاءة القطاع المالي، ويعزز جاذبية السوق السعودية لرؤوس الأموال العالمية.

وقد كشف مساعد محافظ البنك المركزي السعودي للشؤون التنفيذية عبد الإله الدحيم في تصريحات رسمية عن الاستراتيجية الجديدة للبنك المركزي، حيث أكد إن هدف ساما يكمن في خلف مجتمع أقل اعتمادًا على النقد مع توفير أعلى مستويات الأمان السيبراني وحماية المستهلك وقال: “ساما يعكف بشكل مستمر على تحليل ودراسة التطورات العالمية في مجال المدفوعات، وتوظيف هذه التطورات في تلبية احتياجات السوق المحلية”.

وأضاف وقال: ” أن البنك المركزي، ومن خلال التعاون المستمر مع البنوك المركزية النظيرة والمنظمات الدولية، يعمل على رصد وتقييم الابتكارات في مجال المدفوعات، واستكشاف تطبيقات التقنية الحديثة؛ لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي والحساس، الذي يسهم في تعزيز وتمكين القطاع المالي لتقديم أفضل الخدمات بأعلى مستويات الأمان، بما لا يخل بالمحافظة على الاستقرار المالي”.

وزاد في الحديث وقال: ” أن البنك المركزي ملتزم بتبني ودمج أحدث التقنيات؛ لضمان تقديم خدمات مالية متطورة وآمنة تلبي توقعات واحتياجات المستخدمين، بما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز مالي رائد في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا العمل يأتي في إطار استراتيجية البنك المركزي السعودي لتمكين منظومة المدفوعات عبر تقديم خدمات دفع أساسية آمنة وموثوقة تحقق التوافقية وسهولة الوصول”.

مساعد محافظ البنك المركزي السعودي للشؤون التنفيذية عبد الإله الدحيم
مساعد محافظ البنك المركزي السعودي للشؤون التنفيذية عبد الإله الدحيم

صلاحيات تنظيمية واسعة

وبين الدحيم إن البنك المركزي المصري يعد الجهة المخولة بالإشراف والرقابة على قطاع المدفوعات وله ممارسة جميع الصلاحيات التي تضمن استقرار القطاع المالي وتشجيع الابتكار وحماية العملاء وذلك حسب الصلاحيات الممنوحة بموجب نظام المدفوعات وخدمات اللائحة التنفيذية.

وتتمثل الصلاحيات فيما يلي: ” إصدار القواعد واللوائح والتعليمات المنظمة لنظم المدفوعات وخدمات المدفوعات وأنشطتها، وإصدار وتجديد التراخيص لمقدمي نظم المدفوعات، وتحديد متطلبات رأس المال والحوكمة وإدارة المخاطر لمقدمي خدمات المدفوعات، إلى جانب تصنيف نظم المدفوعات كنظم مدفوعات مهمة وفق معايير وضوابط معينة، والإشراف على البنية التحتية للمدفوعات وضمان كفاءتها واستمراريتها”.

حماية العملاء أساس الأطر التنظيمية

وفيما يتعلق بحماية عملاء قطاع المدفوعات أشار الدحيم إن البنك المركزي من خلال الدور الإشرافي والرقابي حسب أفضل الممارسات الدولية سيحرص على تعزيز مبدأ حماية عملاء القطاع المالي وأشار إن من أبرز الجوانب التي تضمنتها الأطر التنظيمية لقطاع المدفوعات هو إلزام مقدمي خدمات المدفوعات بالأحكام والمتطلبات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية والمرتبطة بالعقد الإطاري وقال:

” تم وضع أحكام وضوابط تتعلق بحفظ وحماية الأموال المحمية، ومنها حفظها في حساب منفصل لدى بنك مرخّص له، ساما ألزم مقدمي خدمات المدفوعات بتوفير قنوات فعّالة لتلقي شكاوى العملاء ومعالجتها بشكل عادل وشفاف، إلى جانب الالتزام بمتطلبات الأمن السيبراني، واعتماد قواعد نهائية للتسوية وإدارة حالات التعثر بما يحمي حقوق العملاء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى