الخارجية الإماراتية تُصدر توجيهات عاجلة .. جواز السفر إلزامي لـ السفر إلى السعودية بعد وقف العمل بالهوية الوطنية
أصدرت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة توجيهات جديدة لمواطني الدولة الراغبين في السفر إلى المملكة العربية السعودية أو عبور أراضيها، وذلك عقب إعلان السلطات السعودية تعليق العمل ببطاقة الهوية الوطنية كوثيقة معتمدة للتنقل بين البلدين والاكتفاء باستخدام جواز السفر فقط، ويأتي هذا القرار في إطار تحديث الإجراءات الحدودية بين الجانبين، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية والضوابط القانونية المنظمة لحركة التنقل، الأمر الذي استدعى تحرك سريع من الجهات الإماراتية المختصة لضمان عدم تأثر المواطنين أو تعرضهم لأي صعوبات أثناء السفر.
توجيهات عاجلة بشأن السفر إلى السعودية
أكد السفير سلطان القرطاسي النعيمي مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية الإماراتية أن الوزارة أصدرت تعليمات فورية إلى سفارة دولة الإمارات في العاصمة السعودية الرياض، بالإضافة إلى القنصلية العامة في جدة، لتقديم الدعم الكامل للمواطنين الإماراتيين المتواجدين حاليًا داخل المملكة، وأوضح أن هذه التعليمات تشمل إصدار وثائق عودة مؤقتة للمواطنين الذين دخلوا الأراضي السعودية عبر المنافذ البرية باستخدام بطاقة الهوية الوطنية فقط، دون حمل جواز سفر، وذلك لتسهيل عودتهم إلى الدولة دون عوائق، كما تم تعميم الإجراءات ذاتها على بعثات دولة الإمارات الدبلوماسية في دول مجلس التعاون الخليجي، تحسبًا لوجود مواطنين يواجهون ظروف مشابهة بعد اعتماد الهوية سابقا كوثيقة سفر داخل دول المجلس.
قرار السعودية بوقف العمل بالهوية الوطنية
جاء قرار المملكة العربية السعودية بتعليق استخدام بطاقة الهوية الوطنية كوثيقة تنقل بين السعودية والإمارات، بسبب عدم تطابق خريطة الحدود المدرجة على الهوية مع الاتفاقيات الحدودية الرسمية الموقعة بين البلدين، وأوضحت الجهات السعودية أن هذا الإجراء يهدف إلى تصحيح أوضاع قانونية وحدودية قائمة، وضمان توافق المستندات الرسمية المستخدمة في التنقل مع اتفاقية تعيين الحدود الموقعة في 21 أغسطس 1974.
وقد أثار القرار السعودي ردود فعل متباينة داخل الأوساط الإعلامية والسياسية في دولة الإمارات، حيث وصف الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي عبدالخالق عبدالله القرار بأنه يمثل تحدي مباشر للمكتسبات الخليجية التي اعتاد عليها المواطن الخليجي خلال السنوات الماضية، وأشار عبدالله إلى أن استخدام الهوية الوطنية في التنقل بين الإمارات والسعودية شكل نقلة نوعية في تسهيل حركة الأفراد، مؤكدًا أن إيقاف العمل بها بعد سنوات من اعتمادها وإصدار مئات الآلاف منه يعد خطوة غير مريحة للمواطنين من الناحية العملية، كما شدد على أهمية وجود موقف إماراتي واضح ومهني في معالجة تداعيات هذا القرار، بما يضمن الحفاظ على روح التعاون الخليجي المشترك.

تأثير القرار على حركة النقل البري
لم يقتصر تأثير القرار على حركة الأفراد فقط بل امتد أيضا إلى قطاع النقل البري، حيث شهدت المعابر السعودية خلال الفترة الماضية ازدحام كبير للشاحنات الإماراتية بلغ في بعض الأحيان أكثر من 35 كيلومترًا وسط ظروف مناخية صعبة، وسلطت هذه الأزمة الضوء على أهمية وضوح الإجراءات الحدودية الجديدة، وضرورة الالتزام باستخدام جواز السفر كوثيقة أساسية للتنقل، سواء للأفراد أو للعاملين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
الجوازات السعودية توضح الأسباب القانونية
من جانبه أوضح اللواء سالم بن محمد البليهد مدير عام الجوازات السعودية أن قرار تعديل إجراءات التنقل باستخدام الهوية الوطنية جاء لضمان التوافق التام بين خريطة الحدود المعتمدة رسميا والاتفاقية الموقعة بين البلدين، وأكد أن الإجراء تنظيمي بحت ولا يستهدف تعطيل حركة السفر، بل يهدف إلى تنظيمها وفق أطر قانونية واضحة ومعترف بها دوليًا، وفي ضوء هذه التطورات فقد شددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة التزام المواطنين باستخدام جواز السفر الإماراتي عند السفر أو العبور إلى المملكة العربية السعودية، لتفادي أي إشكالات قانونية أو تأخيرات غير متوقعة، كما أكدت الوزارة استمرار التنسيق الدبلوماسي مع الجانب السعودي بما يضمن انسيابية الحركة بين البلدين، ويحافظ على المصالح المشتركة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية.





